محمد راغب الطباخ الحلبي

129

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

البيتان وأظنهما له : يقول عذولي قهوة البن مرة * وشاربها يوما من الإثم لا يخلو فقلت له دع عنك لومي فإنني * قد اخترتها فاختر لنفسك ما يحلو ومما جاء فيها : قال المرحوم أبو الوفا العرضي : سمعت أبياتا للمرحوم يحيى أفندي مفتي دار السلطنة بالتركية فجعلت هذه الأبيات بالعربية وهي : يقول البلبل المشتاق إني * حكيت لهم غرامي فوق غصن فما فهموا صباباتي وهمي * ولا علموا إشاراتي وفني ومنهم رمت كشف الضر عني * وأن يرثوا لحالاتي وحزني فما شاهدت منهم غير سوء * وطول الأسر في قفص وسجن ومنذ عهد قريب حررت دائرة الأوقاف هذه البقية من الكتب ( بعد خراب البصرة ) وفي عزمها أن تنقلها إلى المكتبة التي أسست في المدرسة الخسروية . والتكية الآن تحت يد دائرة الأوقاف ، وأوقافها الباقية الآن أراض في جوار التكية وفي جوار الشيخ مقصود وكرمان وسهم الزهراوي وداران وثلثا ثلاثة دور في محلة آقيول يبلغ مجموع وارداتها نحو 150 ليرة عثمانية ذهبا . 934 - أحمد بن الشهاب الأسدي المتوفى في هذا العقد ظنا أحمد بن الحسن بن علي بن أبي بكر ، الشيخ شهاب الدين الحلبي الأسدي الحنفي ، أحد بني الأستاذ بحلب ، المشهورين الآن ببني دريهم ونصف ، من بيت قديم بحلب . ذكره الشيخ أبو ذر في تاريخه فقال : بيت الأستاذ وهم أسديون من أسد بن خزيمة . ومنازلهم بباب أربعين ، وفيهم الفضلاء والعلماء والصلحاء . قال : وعرفوا بذلك لأن جدهم يعلم الناس القرآن العظيم وانتفع به خلق . قال : وقال الصفدي : هم بيت معروف في العلم والدين والتقدم والسنة والجماعة . وقد ولي قضاء حلب من بيتهم جماعة . انتهى كلامه . ولد الشيخ شهاب الدين بحلب في شعبان سنة سبع وثلاثين ، وكان قد تفقه وهو بمكة